كيف نؤسس طفلًا متعلمًا
سلسلة عن بناء التفكير العلمي عند الأطفال، خطوة بعد خطوة
هل فكرت يومًا لماذا نضع الملابس في أماكن مختلفة؟ أو لماذا نرتب الكتب بحسب أحجامها أو موضوعاتها؟
بل كيف يستطيع الطفل أن يجمع ألعابه المتشابهة معًا دون أن يطلب منه أحد ذلك؟
لكن التصنيف لا يأتي من فراغ؛ فهو يعتمد على المهارتين السابقتين. فالطفل يلاحظ صفات الأشياء أولًا، ثم يقارن بينها، وبعد ذلك يكتشف ما تشترك فيه، فيجمع المتشابه في مجموعة واحدة ويضع المختلف في مجموعة أخرى.
ويمكن تدريب الطفل على هذه المهارة بطرق بسيطة تناسب عمره:
اطلب منه أن يجمع المكعبات الحمراء معًا، والزرقاء معًا، أو أن يضع الحيوانات في مجموعة والسيارات في مجموعة أخرى.
يمكنه تصنيف الفواكه والخضروات، أو الألعاب الكبيرة والصغيرة، أو الأشياء التي تطفو في الماء والأشياء التي تغرق بعد تجربة بسيطة.
شجعه على ابتكار تصنيفاته الخاصة. فقد يصنف الكتب حسب موضوعها، أو الكائنات الحية حسب بيئتها، أو الصخور حسب اللون أو الملمس، ثم يشرح سبب اختياره لهذا التصنيف.
ومن الجميل أن نسأل الطفل بعد كل نشاط: “لماذا وضعت هذه الأشياء معًا؟” فليس المهم أن يصنف فقط، بل أن يبرر سبب التصنيف. فالتفكير العلمي لا يقتصر على الوصول إلى الإجابة، بل يشمل أيضًا تفسيرها.
ومن الأمثلة التي قد تفاجئ بعض الأطفال أن الإنسان يُصنف علميًا ضمن المملكة الحيوانية، ليس لأنه يشبه بقية الحيوانات في كل شيء، بل لأنه يشترك معها في صفات أساسية يعتمد عليها التصنيف العلمي.
شاركونا في التعليقات: ما أغرب طريقة تصنيف ابتكرها طفلكم من قبل؟ وهل فاجأكم بتجميع أشياء لم تظنوا أنها متشابهة؟
