المقالة الثالثة

المهارة الثانية: المقارنة (الحلقة الثالثة) | سلّم
سُـلَّم

كيف نؤسس طفلًا متعلمًا

سلسلة عن بناء التفكير العلمي عند الأطفال، خطوة بعد خطوة

٣
الحلقة الثالثة من السلسلة — المهارة الثانية: المقارنة

كيف نختار بين شيئين إذا لم نستطع أن نميز بينهما؟ وكيف نقرر أن هذا الحل أفضل من غيره؟

في الحقيقة، معظم قراراتنا اليومية تبدأ بعملية مقارنة، حتى وإن لم نشعر بذلك.

المقارنة هي إحدى أهم مهارات التفكير العلمي، وتعني ملاحظة أوجه الشبه والاختلاف بين شيئين أو أكثر.

وهي لا تساعد الطفل على الحفظ فقط، بل تعلمه أن يحلل ويفكر ويبرر اختياراته.

يمكن تنمية هذه المهارة منذ سنوات الطفولة الأولى من خلال مواقف بسيطة في الحياة اليومية:

من سنتين إلى أربع سنوات

قارن بين لونين، أو بين لعبتين، أو بين كرة ومكعب. اسأل الطفل: أيهما أكبر؟ أيهما أنعم؟ ما الذي يجعلهما متشابهين؟ وما الذي يختلف فيه كل منهما؟

من أربع إلى ست سنوات

اطلب منه مقارنة تفاحتين مختلفتي اللون، أو المقارنة بين الصيف والشتاء، أو بين السماء والبحر، أو بين صوت الطائر وصوت السيارة.

من سبع سنوات فأكثر

يمكنه مقارنة كتاب ومجلة، أو مقارنة صورتين لنفس المكان في وقتين مختلفين، أو مقارنة نباتين تمت رعايتهما بطرق مختلفة، أو مقارنة معدل نبضه قبل الجري وبعده، ثم محاولة تفسير الفروق التي لاحظها.

ومن المهم أن نعلم الطفل أن المقارنة لا تعني البحث عن الاختلافات فقط، بل أيضًا اكتشاف أوجه التشابه. فقد تختلف الكرة والمكعب في الشكل، لكنهما يشتركان في أنهما لعبتان يمكن اللعب بهما. وقد يختلف البحر والسماء في طبيعتهما، لكنهما قد يتشابهان في اللون عند أوقات معينة من اليوم.

كلما تدرب الطفل على المقارنة، أصبح أكثر قدرة على التحليل، واتخاذ القرارات، وفهم العلاقات بين الأشياء، وهي مهارات سيحتاج إليها في دراسته وفي حياته اليومية.

الرُّقيّة التالية

تابعونا إلى المقال التالي

على موقعنا سُلَّم، نكمل الحديث عن مهارات التفكير العلمي عند الأطفال.

اقرأ المقال التالي ←

شاركونا في التعليقات: ما آخر مقارنة أجراها طفلكم وأدهشتكم إجابته فيها؟

سُـلَّم — سلسلة في بناء التفكير العلمي عند الأطفال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *