كيف نؤسس طفلًا متعلمًا
سلسلة عن بناء التفكير العلمي عند الأطفال، خطوة بعد خطوة
هل سبق أن تأملت شيئًا تراه كل يوم ثم اكتشفت أنك لم تلاحظه من قبل؟
قد نسمع الأصوات، ونرى الأشياء، ونشم الروائح، لكننا لا ننتبه إليها حقًا. وهنا يأتي الفرق بين الرؤية والملاحظة.
فمن لا يلاحظ جيدًا، لن يستطيع أن يقارن، أو يستنتج، أو يتنبأ، أو يختبر فكرة. ولذلك تستحق هذه المهارة أن نمنحها اهتمامًا خاصًا.
والملاحظة تعني استخدام الحواس بتركيز؛ فننظر، ونستمع، ونلمس، ونشم، ونتذوق، ثم نحاول وصف ما أدركناه بدقة، دون استعجال في تفسيره.
ولأنها مهارة يمكن تنميتها منذ السنوات الأولى، إليك بعض الأفكار المناسبة لمراحل عمرية مختلفة:
اسأل الطفل عن لون الفاكهة، أو أي الكرتين أكبر، أو اطلب منه أن يلمس قطعة قماش ناعمة وأخرى خشنة ويصف الفرق بينهما، أو يشم رائحتين مختلفتين ويحاول التمييز بينهما.
اطلب منه أن يراقب نباتًا لمدة أسبوع، أو يصف ما تغير في السماء بين الصباح والمساء، أو يلاحظ كيف يختلف طول ظله عندما يقترب من مصدر الضوء أو يبتعد عنه.
يمكنه ملاحظة سلوك النمل أثناء حمل الطعام، أو مقارنة أوراق الأشجار المختلفة، أو مراقبة ذوبان الثلج في أماكن دافئة وباردة، أو تسجيل ملاحظاته في جدول بسيط ثم مناقشة ما رآه.
ولا يشترط أن تكون الأنشطة داخل المنزل. فزيارة حديقة، أو سوق للخضراوات، أو حديقة الحيوان، أو حتى السير في الشارع، كلها فرص رائعة للتدرب على الملاحظة. يمكن أن نسأل الطفل: ما أكثر شيء لفت انتباهك اليوم؟ أو ما الذي تغير عن المرة السابقة؟ أو ما الشيء الذي لم تكن قد لاحظته من قبل؟
تذكروا أن الهدف ليس أن يعطي الطفل الإجابة الصحيحة، بل أن يتعلم كيف يلاحظ بعناية. فكل مهارة من مهارات التفكير العلمي تبدأ بلحظة انتباه.
شاركونا في التعليقات: ما الأنشطة التي ساعدت أطفالكم على تنمية مهارة الملاحظة؟ وهل اكتشفوا شيئًا أدهشكم من قبل؟
