كيف نؤسس طفلًا متعلمًا
سلسلة عن بناء التفكير العلمي عند الأطفال، خطوة بعد خطوة
لو اكتشف طفل شيئًا جديدًا ولم يخبر به أحد، فهل استفاد منه غيره؟
فكل ما وصل إلينا من علوم ومعارف عبر آلاف السنين كان بفضل الاتصال؛ إذ تناقل الناس أفكارهم وتجاربهم بالكلام، ثم بالكتابة، ثم بالرسوم والخرائط والجداول والكتب، وحتى بالوسائل الرقمية التي نستخدمها اليوم.
ولهذا تُعد مهارة الاتصال إحدى المهارات الأساسية في التفكير العلمي. فهي تعني أن يستطيع الطفل وصف ما لاحظه، أو شرح ما توصل إليه، أو عرض نتائج تجربته بطريقة يفهمها الآخرون.
ويمكن تنمية هذه المهارة بطرق بسيطة تناسب مختلف الأعمار:
اطلب من الطفل أن يصف لعبته المفضلة، أو يخبرك بما حدث معه اليوم، أو يشير إلى صورة ويحاول وصف ما يراه فيها.
شجعه على أن يشرح خطوات نشاط قام به، أو يصف تجربة بسيطة أجراها، أو يرسم ما لاحظه ثم يتحدث عنه.
يمكنه كتابة ملاحظاته في دفتر، أو إعداد جدول بسيط لنتائج تجربة، أو رسم مخطط، أو تقديم شرح قصير أمام أسرته لما تعلمه، مع الإجابة عن أسئلتهم.
ومن المهم أن نُعلِّم الطفل أن الاتصال لا يقتصر على الكلام فقط. فقد ننقل فكرة بصورة، أو برسم، أو بجدول، أو بمخطط، أو بفيديو قصير. وحتى هذا المقال الذي تقرؤونه الآن هو وسيلة من وسائل الاتصال، تنتقل من خلالها الأفكار والخبرات من شخص إلى آخر.
فكلما استطاع الطفل التعبير عما تعلمه بوضوح، كان فهمه للمعلومة أعمق، وأصبح أكثر قدرة على مشاركة أفكاره والاستفادة من أفكار الآخرين.
شاركونا في التعليقات: كيف يفضل أطفالكم التعبير عما تعلموه؟ بالكلام، أم بالرسم، أم بالكتابة، أم بطريقة أخرى؟
